محمد باقر الوحيد البهبهاني

315

الرسائل الأصولية

لكن زيّف هذا القول ، ومن أراد الاطّلاع عليه « 1 » فليطلبه « 2 » من موضعه . إذا عرفت هذا « 3 » ، فنقول : الظاهر أنّ مرادهم من لفظ القياس - في تلك الأخبار - هو المعنى المصطلح عليه بين المتشرّعة ، لا المعنى اللغوي ، ووجه الظهور ظاهر على من له أدنى تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه . فعلى هذا يتعيّن كون الشقّ الثاني قياسا لا الأوّل ، بملاحظة ما أشرنا إليه من التزييف ، ويؤيّده ما أشرنا إليه آنفا . على أنّه لم يثبت كون هذا البعض من الموجودين في زمانهم عليهم السّلام . على أنّا نقول : لم يظهر كون هذا حجّة ، وكونه بحيث يعتدّ به وبإطلاقه ، واشتهر أمره في ذلك الإطلاق ، حتى « 4 » يحكم بأنّهم عليهم السّلام مطمح نظرهم في تلك الأخبار إطلاقه ، وليس كلّ إطلاق حجّة ، بل [ ال ] اصطلاح في زمانهم عليهم السّلام حجّة . على أنّا نقول : لو لم يظهر كون مرادهم عليهم السّلام من لفظ القياس المعنى الاصطلاحي لم يظهر كون مرادهم منه المعنى اللغوي ، وأصالة العدم في أمثال هذا المقام لم يثبت حجيّتها ، كما حقّق في محلّه . على أنّا لو قلنا : بأنّ المراد المعنى اللغوي ، نقول : لا شكّ في أنّه ليس مرادهم منه المعنى الحقيقي ، والقرينة الصارفة موجودة . وأمّا المعيّنة ، فالقدر الّذي يثبت إرادة الشقّ الثاني لا أزيد لو لم نقل بثبوت العدم . وممّا ذكرنا ظهر حال المنصوص العلّة ، والكلام فيه ؛ الكلام .

--> ( 1 ) في الف : ( الاطلاع ) . ( 2 ) في الف ، ب ، ج : ( فليطلب ) . ( 3 ) في ج : ( ذلك ) . ( 4 ) في ب ، ج ، د : ( بحيث ) .